أدخل للبيت بسرعة وأنا بخلع شبشبي عند الباب عشان أمي متزعليش .. واول ما ادخل :...... انتى يا بنت!»..... تشخط فيّ أمي: «إعدلى الشبشب».. دائما كنت أنفذ أمرها دون مناقشة ولكن المرة دى سألتها: «ليه؟» فقالتلى وهي بتشاور فوق: «عشان عيب كدة يبقي في وش ربنا» قلت: «حـاضر» وقمت أعدله. وحتى لو كنت مفهمتش ردها دى وانا عندى 10 سنين بس حسيت انه حاجة مهمه
اخرج بليل عشان ازور ارايب بابا وهو واخد معاه كيس الزباله عشان يرميه.. وعلي بوابة العمارة يبص حوله.. .. لا أثر لصندوق القمامة.. أخبره أنني كل يوم أجد الصندوق في مكان مختلف.. أو لا أجده أصلاً.. أبحث معه بنظري عن مكانه.. فأجده يجذبني من يدي: «يلا بينا»!.. أنظر ليده الأخري الخاوية.. ثم ألتفت وراءه لأجد الكيس الخاص بنا مستقراً بجوار بضعة أكياس أخري علي الرصيف المقابل..! أنظر له مندهشه. ثم أقتنع بهذا الحل السهل..
بعدها بأيام أخرج مع أبي ثانية.. ومعه كيس قمامة آخر.. يؤذي بصري منظر كومة القمامة التي تضخمت سريعا وقد نهشتها القطط.. سددت أنفي.. وجذبته من يده قبل أن ينفذ حله السهل: «بابا.. هو مش الزبالة دي عيب تبقي في وش ربنا برضه؟» أجابني: «بس يا حبيبتي.. هافهمك بعدين".. يغيظني رده.. أقف علي قدم واحدة وأتعلق بذراعه وأريه باطن الشبشب في قدمي الأخري... «بص شبشبي من تحت.. شكله مش بيبقي وحش ولا حاجة.. هو مترّب بس شوية.. بس مش وحش قوي زي الزبالة دي و.....» يتلفت حوله ويجذبني من يدي بقوة لأعتدل.. ونبتعد: «وطي صوتك.. وعيب ترفعى رجلك في وشي كدة.. امشي وانت ساكتة» أصمت ويتجعد وجهي بعدم الفهم..
"إعدلى الشبشب يا بنت.. هو لازم كل مرة حد يقولك.. وبعدين إيه اللي أخّرك كدة؟» أنظر لها ولا أرد وأجري بسرعة إلي الحمام.. أغلق الباب.. وأفكر في الصندوق البعيد الذي مشيت إليه لألقي فيه كيس القمامة هذه المرة..
أنتظر حتي ينام الجميع.. أذهب إلي باب البيت.. أقلب كل أحذيتهم وشباشبهم.. وأترك شبشبي الصغير معدولاً.. أعود إلي سريري وأبتسم.. وأنام مطمئنه..

ههههههههههههه
ردحذفوبرضو محدش فاهم حاجة
روعة الروعة على الفكرة الذكية اللى عاوزة ناش فاهمة وواعية عشان يفهموها